ابن الكلبي

611

نسب معد واليمن الكبير

ومن ولده : طفيل بن حارثة بن دعيم بن عبد مالك « 1 » ، كان من فرسان العرب مع منصور بن جمهور . وحباب الجرجمانيّ بن بشر بن شراحيل بن امريء القيس بن حارثة الشّاعر ، كان يقتل جراجمة الشّام ، وهم أنباط ، فسمّي الجرجمانيّ « 2 » . وكلثم بن المنذر بن عامر بن أبي عامر بن عبد اللّه بن امرئ القيس بن حارثة بن عامر بن عوف بن عامر ، وهو الذي دعا بمصر إلى محمّد بن عبد اللّه ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب « 3 » ؛ وقتل ليلة المسجد . وولد امرؤ القيس بن عوف : عامرا الأكبر ، وأميّة وبجيرا ، وليلى . منهم : عوف بن أبي سلمى ، عباد بالحيرة معروفون يقال لهم : بنو عوف .

--> ( 1 ) كان طفيل بن حارثة من المؤيدين ليزيد بن الوليد ، وهو أحد المشاركين في القضاء على العصيان الذي أعلنه أهل حمص على يزيد بن الوليد . وحين ولي الخلافة مروان بن محمد هرب طفيل بن حارثة إلى برية كلب . الطبري 7 / 233 ، 282 ، 315 . ( 2 ) الجراجمة : قوم من العجم بالجزيرة ويقال الجراجمة نبط الشام . ( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه ، المعروف بالنفس الزكيّة ، كان من أفضل أهل بيته ، وأكبر أهل زمانه في زمانه في علمه بكتاب اللّه وحفظه له وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه وكل أمر يجمل بمثله حتى لم يشك أحد أنه المهدي . وقام بالمدينة سنة 145 ه زمن أبي جعفر المنصور ، وقد جرت بينه وبين المنصور كتب ومراسلات هي أروع ما تكون من محاججات جرت بين خصمين حول منصب الخلافة ، وكان كل واحد منهم يدلي بحجته ، ويفنّد آراء خصمه . ومن ذلك قول المنصور : « فإن أردت أن تتوثق لنفسك ، فوجّه إليّ من أحببت يأخذ لك من الأمان والعهد والميثاق مما تثق به » فأجابه محمد بن عبد اللّه : « وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ؛ لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالا قبلي ؛ فأيّ الأمانات تعطيني ! أمان أبي هبيرة ، أم أمان عمّك عبد اللّه بن عليّ ، أم أمان أبي مسلم » . انظر الطبري 7 / 568 ؛ مقاتل الطالبيين 157 .